Roots tvلبنان وفرحة الأعياد… وطن لا ينطفئ في لبنان، للأعياد نكهة مختلفة. ليست مجرّد تواريخ على الروزنامة، بل فعل إيمان بالحياة، ورسالة تحدٍّ في وجه الأزمات، واحتفالٌ دائم بقدرة هذا الوطن الصغير على النهوض مهما اشتدّت العواصف

لبنان وفرحة الأعياد… وطن لا ينطفئ
في لبنان، للأعياد نكهة مختلفة. ليست مجرّد تواريخ على الروزنامة، بل فعل إيمان بالحياة، ورسالة تحدٍّ في وجه الأزمات، واحتفالٌ دائم بقدرة هذا الوطن الصغير على النهوض مهما اشتدّت العواصف
. هنا، يولد الفرح من رحم التعب، وتُضاء الشموع في الأزقّة كما في القلوب، معلنةً أن لبنان لا يعرف الاستسلام.
لبنان هو حكاية شعبٍ نابض، عاشقٍ للحرية، يحملها فكرةً وسلوكًا، ويدافع عنها كجزءٍ من هويته. شعبٌ تجاوز الأزمات المالية والاقتصادية، وواجه الحروب والاضطرابات، لكنه بقي متجذّرًا في أرضه، متمسّكًا بقيمه، ومؤمنًا بأن الغد لا بدّ أن يكون أجمل. في الأعياد، تتجلّى هذه الروح بأبهى صورها: بيوت تُفتح، موائد تجمع، وأجراس كنائس تتعانق مع أصوات الدعاء، في مشهدٍ يعكس وحدة الإنسان قبل أي انقسام.
جمال لبنان ليس فقط في طبيعته الآسرة—من بحرٍ يلامس الجبال، إلى قرى تزدهي بالحجر العتيق، وكرومٍ تحكي تاريخ المواسم—بل في ناسه. في ابتسامة طفل ينتظر هديته، في شرفةٍ تزيّنت بالأنوار، وفي شارعٍ أعاد الفرح نبضه رغم كل شيء. هنا، يتحوّل العيد إلى مساحة أمل، وإلى وعدٍ متجدّد بأن الحياة أقوى من كل الانكسارات.
لبنان الفرح هو ذاكرة وحاضر، تراث وحداثة، صلاة وأغنية، دمعة وابتسامة. هو وطنٌ يعلّم العالم كيف يُصنع الرجاء من القليل، وكيف يبقى القلب واسعًا رغم ضيق الظروف. وفي زمن الأعياد، يثبت لبنان مرةً جديدة أنه، مهما أثقلته الأزمات، يبقى بلد الفرح… بلد الإنسان الذي لا ينكسر.
خاص roots tv

