العدالة تُشلّ والدولة تُستباح: دعوا المحاكم تعمل، وأعيدوا انتظام الدوائر… إلى أين نحن ذاهبون؟ مع بداية السنة الجديدة، يطلّ علينا شبح إضرابات محتملة وتهديدات بـ تعطيل الإدارة المحتمل في المحاكم والدوائر الحكومية

06/01/2026
1765433942406

العدالة تُشلّ والدولة تُستباح: دعوا المحاكم تعمل، وأعيدوا انتظام الدوائر… إلى أين نحن ذاهبون؟

مع بداية السنة الجديدة، يطلّ علينا شبح إضرابات محتملة وتهديدات بـ تعطيل الإدارة المحتمل في المحاكم والدوائر الحكومية، وكأنّ حقوق الناس أصبحت رهينة مزاجيات وظيفية لا تراعي مبدأ استمرارية المرفق العام الذي كرّسه مجلس شورى الدولة في اجتهاداته (قرار رقم 298/2000)، ولا المادة 20 من الدستور اللبناني التي أكّدت أنّ القضاء سلطة مستقلة وأن حق التقاضي مصون ومكفول للجميع. إنّ تعطيل العدالة والإدارة بهذا الشكل يُشكّل خرقاً فاضحاً لمبدأ المساواة أمام القانون (المادة 7 من الدستور)، ويضرب حق الملكية العامة والخاصة (المادة 15) في الصميم، لأن مصالح المواطنين ومعاملاتهم القضائية والإدارية ليست ملكاً شخصياً لموظف أو نقابة. فهل أصبح موظف الدولة أقوى من الدولة نفسها، يفرض الإضراب كأداة ضغط ولو على حساب الأمن القانوني والاجتماعي؟ نحن كمحامين نقول بصوت واحد: دعونا نعمل، دعوا محاكمنا على جنب، خلو الدوائر تمشي، لأن العدالة لا تحتمل الانتظار، والمرافق العامة ليست مجالاً للتجارب أو الفوضى، وإلا فإننا جميعاً نتّجه نحو انهيار أخطر من أي أزمة مالية أو سياسية… إلى أين نحن ذاهبون؟

المحامي كميل حبيب معلوف
بيروت في ٢٠٢٦/١/٦


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME