رسائل تصعيد إسرائيلية للحكومة اللبنانية: ضغوط أمنية وسياسية عشية استحقاقات حاسمة

رسائل تصعيد إسرائيلية للحكومة اللبنانية: ضغوط أمنية وسياسية عشية استحقاقات حاسمة
تواجه الحكومة اللبنانية مرحلة دقيقة في ظل تصاعد الرسائل الإسرائيلية العسكرية والسياسية، التي تُقرأ في الأوساط الرسمية على أنها ضغوط مباشرة عشية مناقشة خطة شمال الليطاني في مجلس الوزراء، وبالتزامن مع زيارة مرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، والتي يُتوقع أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
وبحسب مصدر مسؤول، فإن التصعيد الإسرائيلي المتدرّج، سواء عبر تكثيف الغارات ورفع مستوى القوة التدميرية، أو عبر تشديد المواقف السياسية وتعطيل عمل لجنة وقف الأعمال العدائية، يهدف إلى دفع لبنان نحو تنازلات سياسية وأمنية. إلا أن الحكومة اللبنانية تعتمد، وفق المصدر، سياسة المرونة المحسوبة لتفادي الانزلاق إلى حائط مسدود تسعى إليه تل أبيب.
ويؤكد المصدر أن لبنان يرفض الدخول في أي تفاوض مباشر قبل أوانه، كما يرفض تحويل آلية وقف الأعمال العدائية إلى لجنة لبنانية–إسرائيلية برعاية أميركية، متمسكاً بالمظلة الدولية من خلال دور الأمم المتحدة والدعم الفرنسي للموقف اللبناني.
في المقابل، يرى المصدر أن استمرار الضغوط الإسرائيلية يفرض على الحكومة تسريع اتخاذ قرارات حاسمة، وتجنّب حالة المراوحة والارتباك، خصوصاً في الملفات العالقة، وفي مقدمها الانسحاب حتى الحدود، وقضية الأسرى، وإعادة الإعمار.
على خط موازٍ، أشارت معلومات إلى تسجيل تقدم ملحوظ في مسار العلاقات اللبنانية–السورية، مع توقع طرح مشروع قانون يتعلق بالمحكومين السوريين في السجون اللبنانية على طاولة مجلس الوزراء في جلسة مقبلة، قد تتأجل بسبب انشغال الحكومة بمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب.

