شربل… من موتٍ في الصمت إلى سجود البابا: قداسة تتجاوز الزمن . في مساء ٢٤ كانون الأول ١٨٩٨ ، أسلم القديس شربل روحه في دير عنايا، بعد حياةٍ غمرها الصمت والصلاة، تاركًا جسدًا يفيض نورًا وعجائبًا. لم يكن موته نهاية، بل بداية مسيرةٍ روحيةٍ لا تعرف حدودًا، إذ صار قبره منارةً يقصدها المؤمنون من كل أصقاع الأرض.

شربل… من موتٍ في الصمت إلى سجود البابا: قداسة تتجاوز الزمن .
في مساء ٢٤ كانون الأول ١٨٩٨ ، أسلم القديس شربل روحه في دير عنايا، بعد حياةٍ غمرها الصمت والصلاة، تاركًا جسدًا يفيض نورًا وعجائبًا. لم يكن موته نهاية، بل بداية مسيرةٍ روحيةٍ لا تعرف حدودًا، إذ صار قبره منارةً يقصدها المؤمنون من كل أصقاع الأرض.
بعد ثمانين عامًا، في ٩ تشرين الأول ١٩٧٧، أعلن البابا بولس السادس قداسته رسميًا على مذابح الكنيسة الجامعة، مثبتًا أن الراهب اللبناني الذي عاش في الخفاء صار قديسًا عالميًا، وأن صلاته في عنايا صارت صوتًا يُسمع في روما. كان ذلك الاعتراف الكنسي بمثابة ختمٍ على قداسةٍ سبق أن شهد لها العالم بالعجائب والنور.
وفي ١ كانون الاول ٢٠٢٥ ، جاء البابا لاوون الرابع عشر إلى عنايا، لا بصفته زائرًا رسميًا، بل ساجدًا أمام ضريح شربل. في تلك اللحظة، التقت الأزمنة: موتٌ في التواضع، إعلانٌ في روما، وسجودٌ في لبنان. لم يكن اللقاء بين شخصين، بل بين تاريخين، بين صمت الراهب وصوت الكنيسة، بين من صلى في الخفاء ومن يحمل صليبها في العلن.
الضريح الذي احتضن جسد شربل منذ ١٨٩٨ لم يخفت نوره، بل ازداد إشعاعًا حتى صار مقصدًا للبابا نفسه. الورود الموضوعة عليه ليست زينة، بل

