البابا لاوون… ومعه نِعمة المطر فريق عمل roots tv مع حلول قداسة البابا لاوون ضيفًا على أرض لبنان، بدا وكأن بركات السماء سبقت خطواته وتعانقت مع حضوره. فبعد أشهر طويلة من الجفاف، وجفاف الينابيع، وقلق المزارعين على موسم الزراعة، انفرجت الغيوم أخيرًا وهطلت الأمطار كعطيّة شفاء للأرض المتعبة.

البابا لاوون… ومعه نِعمة المطر
فريق عمل roots tv
مع حلول قداسة البابا لاوون ضيفًا على أرض لبنان، بدا وكأن بركات السماء سبقت خطواته وتعانقت مع حضوره. فبعد أشهر طويلة من الجفاف، وجفاف الينابيع، وقلق المزارعين على موسم الزراعة، انفرجت الغيوم أخيرًا وهطلت الأمطار كعطيّة شفاء للأرض المتعبة.
لم تكن عودة الشتاء مجرّد حالة مناخيّة فحسب، بل لفتة روحيّة حملت في طيّاتها الكثير من الرموز. فالأمطار التي رافقت هذه الزيارة التاريخيّة، جاءت كرسالة رجاء بأن الأرض التي صبرت ستثمر، وأن الأمل الذي خَبَت في قلوب الناس سيعود وينتعش. وكأن السماء أرادت أن تقول للبنانيّين إن البركة حين تحلّ، تحيي التراب كما تحيي النفوس.
في القرى والبلدات، استقبل الناس الخبر بامتنان كبير. المزارعون الذين نظروا طويلًا إلى حقولهم بقلق، عادوا اليوم يتنفّسون الصعداء، وهم يشاهدون التربة تَرِقّ تحت وقع المطر، وتستعيد قدرتها على العطاء. أما الينابيع التي جفّت، فقد بدأت تبشّر بعودة الحياة إلى مجاريها.
زيارة البابا لاوون لم تكن حدثًا كنسيًا وروحيًا وحسب، بل كانت أيضًا نافذة أمل فتحتها العناية الإلهيّة في وجه بلد عطشان إلى الطمأنينة. ومع حلول المطر، شعر اللبنانيّون بأن السماء لا تزال تراقبهم بعين محبّة، وترسل لهم ما يحتاجون إليه في الوقت المناسب.
هكذا، وبين نعمة الزيارة وبركة الأمطار، عاش لبنان لحظات مضيئة تُكتب في ذاكرة الناس، وتؤكّد من جديد أنّ الرجاء لا يموت، وأن رحمة الله تظلّ أوسع من كل جفاف.


