لبنان في لحظة السقوط من المنطقة الرمادية في عالمٍ يتشابك استراتيجياً على نحوٍ يضغط على الكيانات الضعيفة، لم يعد بإمكان لبنان أن يختبئ خلف ضباب المنطقة الرمادية. فبرغم القناعة الراسخة بأنّ مستقبلنا لا يُبنى إلا بقيامة دولة سيادية محايدة إيجابياً، إلا أنّ الوقائع الجيوسياسية تدفعنا إلى مواجهة سؤالٍ حادّ لا مفرّ منه: أي طريق سنسلك؟

- لبنان في لحظة السقوط من المنطقة الرمادية
في عالمٍ يتشابك استراتيجياً على نحوٍ يضغط على الكيانات الضعيفة، لم يعد بإمكان لبنان أن يختبئ خلف ضباب المنطقة الرمادية. فبرغم القناعة الراسخة بأنّ مستقبلنا لا يُبنى إلا بقيامة دولة سيادية محايدة إيجابياً، إلا أنّ الوقائع الجيوسياسية تدفعنا إلى مواجهة سؤالٍ حادّ لا مفرّ منه: أي طريق سنسلك؟
المعادلة اليوم لم تعد ملتبسة: إمّا الانخراط في مشروع يقوم على النفوذ الأمني والعقائدي ويُبقي الدولة رهينة منطق الصراع، أو الالتزام بنهجٍ دولي أوسع مرتكز إلى الشرعية الدولية، والاقتصاد الحديث، ووضوح الخيارات السيادية بما يضمن الاستقرار والازدهار.
لم يعد القرار مسألة تقنية أو ظرفية، بل مسألة مصير وهوية: هل نريد دولة مؤسسات واقتصاد وانفتاح، أم دولة محاور تُدار بمنطق التعبئة والصراع؟ في لحظة كهذه، يصبح التردّد عبئاً لا حكمة، فاختيار الدولة ليس خيار ولاء، بل خيار بقاء. ومن لا يَختار، سيُختار عنه.
#لبنان #الدولة #السيادة #الإصلاح

