رحم الله العميد ريمون إده الذي مرَّ على وفاته ٢٦ سنة

١٠/٥/٢٠٠٠ 🇱🇧 ١٠/٥/٢٠٢٦
رحم الله العميد ريمون إده الذي مرَّ على وفاته ٢٦ سنة في فرنسا حيث عاش آخر أيام حياته 🇫🇷
نستذكره اليوم في ظل واقع فرضته على لبنان 🇱🇧 لعنة الجغرافيا، ولطالما حذَّر العميد إدّه اللبنانيين من مغبة المغامرات العمياء الغير مدروسة، ويشهد له أنه كان مع نواب حزب الكتلة الوطنية اللبنانية في عام ١٩٦٩ الذين عارضوا اتفاقية القاهرة المُدَمِرة التي منحت الإحتلال الفلسطيني حق القيام بعمليات ضد اسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية حصراََ على أن لا يرشق حجر من أي دولة من دول الطوق (مصر، سوريا، السعودية عند خليج العقبة، الأردن وسوريا) وتكليف لبنان الصغير عن العرب جميعاً حمل وزر وعبء قضية خاسرة ومُباعة على حساب الكيان اللبناني الفريد في هذا الشرق!
ولا بد من التذكير أيضا انه بعد سنوات طِوال، كان قد طرح رئيس مجلس النواب حسين الحسيني على التصويت الغاء اتفاقية القاهرة وصوَّت المجلس النيابي عام ١٩٨٧ على إلغاء هذه الإتفاقية المشؤومة بناء على طلب العميد ريمون إده وبإلحاح منه…
أتت متأخرة وبعد فوات الأوان!
للتاريخ …
نورد في ما يلي نص إتفاق القاهرة المعقود ما بين السلطات اللبنانية والمنظمات الفدائية الفلسطينية.
مع الإشارة إلى أن نص هذا الإتفاق بقي سراً، إلى أن نشرته صحيفة “النهار” في عددها الصادر في ٢٤/٤/١٩٧٠.
نَص الإتفاق
القاهرة، ٣/١١/١٩٦٩
في يوم الاثنين ٣ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٦٩ ، اجتمع في القاهرة الوفد اللبناني، برئاسة عماد الجيش إميل البستاني، ووفد منظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة السيد ياسر عرفات رئيس المنظمة، وحضر من الجمهورية العربية المتحدة السيد محمود رياض، وزير الخارجية، والسيد الفريق أول محمد فوزي، وزير الحربية.
انطلاقا من روابط الأخوة والمصير المشترك، فإن علاقات لبنان والثورة الفلسطينية لا بد وأن تتسم دوما بالثقة والصراحة والتعاون الإيجابي لما فيه مصلحة لبنان والثورة الفلسطينية، وذلك ضمن سيادة لبنان وسلامته. واتفق الوفدان على المبادئ والإجراءات التالية:
الوجود الفلسطيني:
تم الاتفاق على إعادة تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان على أساس:
١ – حق العمل والإقامة والتنقل للفلسطينيين المقيمين حاليا في لبنان.
٢ – إنشاء لجان محلية من فلسطينيين في المخيمات لرعاية مصالح الفلسطينيين المقيمين فيها، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية، وضمن نطاق السيادة اللبنانية.
٣ – وجود نقاط الكفاح الفلسطيني المسلح داخل المخيمات تتعاون مع اللجان المحلية لتأمين حسن العلاقات مع السلطة، وتتولى هذه النقاط موضوع تنظيم وجود الأسلحة وتحديدها في المخيمات، وذلك ضمن نطاق الأمن اللبناني ومصلحة الثورة الفلسطينية.
٤ – السماح للفلسطينيين المقيمين في لبنان بالمشاركة في الثورة الفلسطينية من خلال الكفاح المسلح ضمن مبادئ سيادة لبنان وسلامته.
العمل الفدائي:
تم الاتفاق على تسهيل العمل الفدائي، وذلك عن طريق:
١ – تسهيل المرور للفدائيين وتحديد نقاط مرور واستطلاع في مناطق الحدود.
٢ – تأمين الطريق إلى منطقة العرقوب.
٣ – تقوم قيادة الكفاح المسلح بضبط تصرفات كافة أفراد منظماتها وعدم تدخلهم في الشؤون اللبنانية.
٤ – إيجاد انضباط مشترك بين الكفاح المسلح والجيش اللبناني.
٥ – إيقاف الحملات الإعلامية من الجانبين.
٦ – القيام بإحصاء عدد عناصر الكفاح المسلح الموجودة في لبنان بواسطة قيادتها.
٧ – تعيين ممثلين عن الكفاح المسلح في الأركان اللبنانية يشتركون بحل جميع الأمور الطارئة.
٨ – دراسة توزيع أماكن التمركز المناسبة في مناطق الحدود والتي يتم الاتفاق عليها مع الأركان اللبنانية.
٩ – تنظيم الدخول والخروج والتجول لعناصر الكفاح المسلح.
١٠ – إلغاء قاعدة جيرون.
١١ – يسهل الجيش اللبناني أعمال مراكز الطبابة والإخلاء والتموين للعمل الفدائي.
١٢ – الإفراج عن المعتقلين والأسلحة المصادرة.
١٣ – ومن المسلم به أن السلطات اللبنانية من مدنية وعسكرية تستمر في ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها كاملة في جميع المناطق اللبنانية وفي جميع الظروف.
١٤ – يؤكد الوفدان أن الكفاح المسلح الفلسطيني عمل يعود لمصلحة لبنان، كما هو لمصلحة الثورة الفلسطينية والعرب جميعهم.
١٥ – يبقى هذا الاتفاق سريا للغاية، ولا يجوز الاطلاع عليه إلا من قبل القيادات فقط.
رئيس الوفد اللبناني
الإمضاء: إميل بستاني
رئيس الوفد الفلسطيني
الإمضاء: ياسر عرفات
٣ تشرين ثاني (نوفمبر) ١٩٦٩ .
مصدر نَص الإتفاقية: “الوثائق الفلسطينية العربية لعام ١٩٦٩ “، جمع وتصنيف جورج خوري نصرالله (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، الجامعة اللبنانية، ١٩٧١)، ص ٤٥٦ – ٤٥٧.
بعد كل ذلك، يبقى السؤال:
هل بادرت الدول العربية للتعويض للبنانيين وللدولة اللبنانية عن ما تحملوه طِوال كل هذه السنوات؟
هل بادرت تلك الدول العربية صاحبة الغيرة على القضية، واستقبلت اللاجئين في ربوع أراضيها الشاسعة والواسعة؟
الجواب أكيد: كلا، لأن لبنان لا يزال يتنفس، وهُم بانتظار أن يلفظ أنفاسه الأخيرة!
اتقوا الله في لبنان وشعبه، وكفى ربطاً له بمبادرة الملك عبدلله لأنها لن ترى النور!
على أمل أن تستيقظ دولتنا من ثباتها وتدرك أنها دولة حرة مستقلة ساد سيادة 🇱🇧 ولها وحدها السلطة على أراضيها.
قرى وبلدات لبنان Villes et villages au Liban

