هل تخسر أميركا هذه الحرب؟ لبنان في قلب القانون والمعركة. بقلم المحامي كميل حبيب معلوف

22/03/2026
IMG-20260211-WA0135

هل تخسر أميركا هذه الحرب؟ لبنان في قلب القانون والمعركة.

بقلم المحامي كميل حبيب معلوف

الحروب الحديثة ليست دبابات وطائرات فقط، بل اختبارٌ للإرادة والاقتصاد والتحالفات. أميركا قد لا تُهزم عسكريًا، لكنها تخسر حين يتحوّل التفوق إلى عبء، كما حدث في فيتنام والعراق وأفغانستان. واليوم، المنافسة مع روسيا التي تراهن على الجغرافيا، والصين التي تبني قوتها على الاقتصاد، ومضيق هرمز كأخطر شريان نفطي عالمي، تجعل المشهد أكثر تعقيدًا.

لكن لبنان يقف في قلب هذه المعادلة، إذ تشنّ إسرائيل، بوصفها الوكيل العسكري لأميركا، حربًا عليه اليوم. فإذا ربحت أميركا، فمن يحاسب إسرائيل على انتهاكاتها لسيادة لبنان واعتداءاتها على المدنيين؟ وإذا خسرت أميركا، فمن يحاسبها على تحويل لبنان إلى ساحة صراع؟ القانون الدولي واضح: الاعتداء على لبنان خرقٌ لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، والمسؤولية لا تسقط بالتقادم.

إن الحرب ليست فقط ميزان قوة، بل أيضًا ميزان قانون. النصر لا يُقاس بالمدفع والصاروخ، بل بقدرة المنتصر على فرض معنى شرعي أمام العالم. والهزيمة لا تُقاس بخسارة الأرض فقط، بل بعجز الخاسر عن تبرير أفعاله أمام محكمة التاريخ. وهكذا يصبح لبنان مرآةً تكشف أن أي حرب، مهما عظمت، لا تكتمل إلا حين يُحسم ملف المساءلة أمام القانون الدولي، وأن إسرائيل كوكيل أميركي لن تستطيع الإفلات من الحساب إذا تحوّل التفوق العسكري إلى عبء أخلاقي وقانوني.

في ٢٢ آذار ٢٠٢٦


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME