كيف ستنعكس الضربة الأميركية المحتملة على إيران على لبنان؟

17/01/2026
678de2c0-1d26-11f0-80b3-83959215671c.jpg

كيف ستنعكس الضربة الأميركية المحتملة على إيران على لبنان؟
بيروت | 17 كانون الثاني 2026
تضع المؤشرات الإقليمية لبنان مجددًا في دائرة التأثر المباشر بأي تصعيد أميركي محتمل ضد إيران، حتى لو بقيت الضربة في إطار محدود أو رمزي. فلبنان، الذي يعاني أصلًا من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متراكمة، يُعدّ من أكثر الساحات هشاشة أمام ارتدادات الصراع الأميركي–الإيراني.
أمنيًا، يعود لبنان إلى دائرة الاحتمالات التصعيدية، في ظل موقع حزب الله ضمن منظومة الردع الإيرانية. أي توتر قد يرفع مستوى الاستنفار في الجنوب، ويقابله تحرك إسرائيلي وضغوط دولية على الدولة اللبنانية لضبط الحدود، ما يهدد الاستقرار الهش القائم.
سياسيًا، يُتوقّع ازدياد الضغوط الخارجية لتحييد لبنان ومنعه من التحول إلى ساحة رسائل، مقابل تعمّق الانقسام الداخلي بين من يرى في الضربة فرصة لتقليص النفوذ الإيراني، ومن يعتبرها استهدافًا لمحور المقاومة. هذا الانقسام يفاقم شلل المؤسسات ويعقّد مسار الإصلاح والتسويات.
اقتصاديًا، ستظهر التداعيات بشكل غير مباشر لكن مؤلم، من خلال اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع كلفة الاستيراد والتأمين، إضافة إلى تراجع الثقة الدولية، ما يعيق أي دعم مالي أو استثماري محتمل للبنان.
إقليميًا، قد يجد لبنان نفسه مجددًا ورقة في لعبة التفاوض والضغط بين القوى الكبرى، مع ربط الاستحقاقات الداخلية بالمسار الإقليمي، ما يقلّص هامش القرار الوطني.
الخلاصة أن خطورة الضربة المحتملة لا تكمن فقط في بعدها العسكري، بل في قدرتها على تعميق أزمات لبنان واختبار قدرته المحدودة على الصمود. ففي بلد مستنزف على كل المستويات، أي اهتزاز إقليمي قد يتحول سريعًا إلى أزمة داخلية شاملة، فيما يبقى لبنان عاجزًا عن التحكم بمسار الأحداث.


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME