أصدرت الهيئات الاقتصادية بيانًا انتقدت فيه مشروع قانون إعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أقرّه مجلس الوزراء، معتبرة أن الصيغة الحالية للمشروع تنطوي على مخاطر جدّية تهدّد حقوق المودعين، وتُضعف ما تبقّى من القطاع المصرفي، وتكرّس تنصّل الدولة من مسؤولياتها القانونية والمالية.

31/12/2025
alnadim_20251231101125

أصدرت الهيئات الاقتصادية بيانًا انتقدت فيه مشروع قانون إعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع الذي أقرّه مجلس الوزراء، معتبرة أن الصيغة الحالية للمشروع تنطوي على مخاطر جدّية تهدّد حقوق المودعين، وتُضعف ما تبقّى من القطاع المصرفي، وتكرّس تنصّل الدولة من مسؤولياتها القانونية والمالية.

ورحّبت الهيئات من حيث المبدأ بتحريك الملف بعد سنوات من الجمود، لكنها شدّدت على أن جوهر الخلل في المشروع يكمن في إصرار الدولة على التهرّب من الاعتراف الصريح بالدين المترتّب بذمّتها، وتحميل القسم الأكبر من الخسائر للمودعين والمصارف، تحت عنوان “استدامة الدين العام”، في خطوة اعتبرتها سابقة خطيرة تمسّ بأسس العدالة المالية.

وأكدت الهيئات أن الدولة اللبنانية ملزمة قانونًا بتغطية العجز في ميزانية مصرف لبنان وفقًا لقانون النقد والتسليف، ولا سيما المادة 113 منه، معتبرة أن تجاهل هذه المسؤولية يقوّض أي مسار إصلاحي فعلي.

وشدّدت الهيئات على أن حماية المودعين يجب أن تكون أولوية مطلقة، داعية إلى إجراء تدقيق جدّي وشامل في حسابات الدولة ومصرف لبنان والمصارف لتحديد المسؤوليات بدقّة، قبل أي توزيع للخسائر. واقترحت أن تتحمّل الدولة ديونها تجاه مصرف لبنان، وأن يُصار إلى تسييل محدود ومنظّم لجزء من موجودات الدولة والمصرف المركزي بهدف تأمين السيولة اللازمة لإعادة تسديد الودائع، بدءًا من الودائع التي تقل عن 100 ألف دولار، والتي تخص أكثر من 84% من المودعين.

وحذّرت الهيئات من أن أي مساس جذري بالقطاع المصرفي أو محاولة لتصفيته بدل إعادة تأهيله، سيؤدي إلى شلل كامل في الاقتصاد اللبناني، ويغذّي الاقتصاد النقدي غير المنظّم، ويعرّض لبنان لمخاطر العزل المالي والإدراج على لوائح المراقبة الدولية.

كما اعترضت على تحميل المصارف وحدها كامل الفجوة المالية مع الإبقاء على شطب رساميلها ومصادرة أموال مساهميها، معتبرة أن ذلك يدمّر أي حافز لإعادة الرسملة والاستثمار، ويقضي على إمكانية تمويل الاقتصاد في المستقبل.

وختمت الهيئات بدعوة مجلس النواب إلى إعادة درس المشروع بعمق وإعادة صياغته على أسس أكثر عدالة وواقعية، تقوم على توزيع منصف للخسائر، واعتراف واضح بمسؤولية الدولة، وحماية فعلية لحقوق المودعين، والحفاظ على القطاع المصرفي كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME